الأخبار

الاقتصاد الصيني… أزمات يتستر عليها النظام

يعاني الاقتصاد الصيني من حالة تباطؤ منذ سنوات وخاصةً في العام الحالي، غير أن الحكومة التي تمسك بزمامه تتكتم على الأمر، في الوقت الذي ظهرت فيه بوادر استقرار لمجال الاقتصاد قبل تغيير قيادة البلاد، لكن في الحقيقة يشهد اقتصاد التنين الصيني اليوم، تراجعا ملحوظا في نموه بسبب ارتفاع اجور المستثمرين وخفض مستويات التضخم المرتفعة وهو أهم الأسباب والمؤشرات المقلقة بشأن اقتصاد هذا البلد، كما يقف الجانب الاجتماعي امام انتعاش المعجزة الاقتصادية في الصين، ولذا فقد تلقي تلك العوامل آنفة الذكر بظلالها على آفاق النمو المرتقبة للاقتصاد خلال السنوات القليلة المقبلة في ظل واقع الأزمة المالية التي تضرب أجزاء من العالم.

حيث يرى محللون مختصون إن السياسية الاقتصادية المتبعة حاليا في الصين والقيود التي فرضتها على صادراتها التجارية، إلى جانب الزيادة غير المحددة في الطلب العالمي، قد تسببت بحدوث خلل جديد او إنكماش قد يعيد ترتيب الأوراق في الاقتصاد العالمي، بينما يخشى المراقبون للوضع الاقتصادي في الصين من أنه في حال استمرت أزمة اليورو داخل أوروبا، التي تعد الشريك التجاري للصين فإن ذلك سيعني تراجع الطلب على المنتجات الصينية، وهو فعلاً ما سجلته الأرقام التي تتحدث عن انكماش في الصادرات الصينية في الآونة الأخيرة، ليؤثر ذلك على مجمل قطاع الصادرات الصينية خلال السنوات المقبلة.

في حين اقترحت السلطات الصينية في الاونة الاخيرة خططاً لإنعاش اقتصادها مجدداً وأخرجه من مرحلة شبه الأزمة، حيث يتوقع بعض المحللين نجاحها في ذلك، بينما اخرون يتوقون حدوث العكس، وعلى الارجح ان اقتصاد الصين سينتعش مجددا، على الرغم من كل المشاكل آنفة الذكر، فلا يزال هذا الاقتصاد المحرك والمصنع العالمي الأبرز والأكثر تنوعا وحيوية.

المعجزة الاقتصادية

ففي مصنع فوكسكون الضخم في شينزن الذي ينتج مختلف القطع الالكترونية يشعر العمال الذي يقدر عددهم بنصف مليون، بالقلق لتباطؤ الاقتصاد الصيني. هنا ستكون الوظائف التحدي الاكبر لسادة البلاد الجدد، فمصانع شينزن واقليم غوانغدونغ المجاور (جنوب) التي تعتبر محرك المعجزة الصينية ومنتجاتها معدة للتصدير الى اوروبا والولايات المتحدة، تعاني بشكل قاس من تراجع الطلب الغربي، وغضب العمال بات مشهدا شبه يومي فيها، وهذا التغير المفاجىء للوضع يأتي معاكسا للحزب الشيوعي الذي اعاد بناء شرعيته من خلال السماح لمئات ملايين الصينيين من الخروج من دائرة الفقر مع توفير ملايين الوظائف الجديدة كل سنة، ففي خلال عشر سنوات وفي ظل رئاسة هو جيناو الذي سيغادر الحكم اثناء مؤتمر الحزب الشيوعي الثامن عشر الذي يفتتح اعماله، ارتقت الصين من المرتبة السادسة الى المرتبة الثانية في الاقتصاد العالمي بوتيرة نمو تقدر كمعدل وسطي ب10 بالمئة، لكن العام 2012 سيجل هبوطا بحيث يتوقع ان يبلغ معدل النمو 7,5 بالمئة في نهاية السنة، اي ادنى نسبة منذ 1999، وقال وو يوانغوانغ وهو عامل في فوكسكون في الثلاثين من العمر “في هذا الوقت لدينا فعلا الكثير من المشاكل، فالمؤسسات على طول الساحل تتوقف تدريجيا عن الانتاج. لذلك فاننا نترقب من القادة اعتماد سياسة ما”، وهذا العامل عازب ويعمل في قسم الانتاج في هذا المصنع العملاق الذي يملكه قطب صناعي من تايوان يزود آبل وسوني ونوكيا وشركات اخرى. وعلى غرار عشرات الاف العمال الاخرين ينام في عنبر مكتظ في احد الابراج في منطقة صناعية بائسة في شينزن، وغالبا ما تردد الحديث عن مصنع فوكسكون، من جراء عمليات انتحار موظفين القوا بانفسهم من اعلى ابراج العنابر، واخيرا توظيف غير شرعي لقاصرين.

لكن عمال هذا المصنع هم من بين الاعلى اجرا في الصين اذ يكسبون حتى ثلاثة الاف يوان (480 دولارا) في الشهر لعشر ساعات عمل يوميا، خلال ستة ايام في الاسبوع مناوبة، وو “عامل مهاجر” من بين اخرين استفادوا من نموذج النمو الصيني الذي يعتمد خصوصا على التصدير، ففي الصين ارتفع الدخل السنوي الصافي للفرد بنسبة الضعفين تقريبا في خلال السنوات العشر الاخيرة ليبلغ 21810 يوان (3460 دولار) في المناطق المدينية العام الماضي، لكن معظم العمال المهاجرين البالغ عددهم 253 مليونا يشكلون فئة سكانية “عائمة” و”مواطنين من الدرجة الثانية” محرومين من اذن الاقامة (“هوكو”) الذي لا بد منه ليحصلوا على الحماية الاجتماعية والمدارس لاولادهم، مع ذلك يتنامى التذمر والاستياء، لاسيما وان توقعات العمال تبدلت والتحدي سيكون كبيرا بالنسبة للرئيس الصيني المقبل تشي جينبينغ (59 عاما)، وقال وو محذرا “يلزمنا سياسة افضل للمناطق الريفية والعمال المهاجرين مثلنا”، مشيرا الى “ان التفاوت في المداخيل هائل: الذين يملكون المال يصبحون اكثر ثراء والفقراء اكثر فقرا. انه امر جائر”، ولفتت نشرة تشاينا لايبور وهي مرصد للحركات الاجتماعية مقرها في هونغ كونغ، الى ان الاضطراب العمالي يتزايد باستمرار في الواقع فيما التظاهرات والتوقف عن العمل — كلمة “اضراب” محظورة — والاحداث المختلفة تتكاثر باضطراد خصوصا في اقليم غوانغدونغ المجاور بالرغم من غياب النقابات المستقلة المحظورة. بحسب فرانس برس.

وقال جيفري كروثال وهو خبير في هذا المرصد “ان الاجور وظروف العمل اللائقة والحماية الاجتماعية باتت تمثل الاهتمامات الاساسية لمعظم العمال”، واضاف “لكن بالنسبة للغالبية في الصين فان الطريق تبقى طويلة لتحقيق ذلك. الاجور زادت لكنها انطلقت من مستوى متدن جدا”، وبالنسبة للقادة الشيوعيين الجدد فان صحة الاسواق الاوروبية والاميركية ستكون امرا حيويا لانه يتوقف عليها الاستجابة ام لا للطلب الشعبي، وستوضع خطة جديدة لانعاش الاقتصاد قيد الدرس، سترتكز الى العائدات الضريبية والفائض التجاري الهائل المتراكم خلال السنوات العشر: ثلاثة الف مليار دولار، اي عشر مرات اكثر من قيمته في 2002، والهدف هو تقليص تبعية الاقتصاد الصيني للصادرات وتحفيز الاستهلاك الداخلي، لذلك سيتعين زيادة الاجور مع المجازفة بتسريع ميل المستثمرين الغربيين الى نقل مراكز العمل الى اماكن اخرى، او حتى اعادتها الى بلدانهم، واعتبر المحللان في “كابيتال ايكونوميكس” مارك وليامس ووانغ كينوي في تقريرهما الصادر في تشرين الاول/اكتوبر “ان القيادة المنتهية ولايتها تحدثت كثيرا في السنوات العشر الاخيرة عن اعادة توازن الاقتصاد من خلال تقليص الاستثمار. وضرورة التحرك باتت الان ملحة”.

بوادر استقرار

فقد واصل نمو الاقتصاد الصيني تباطؤه في الفصل الثالث من السنة في الصين ولكن بوتيرة ادنى من قبل، فيما ابدى النشاط الاقتصادي بوادر انتعاش في ايلول/سبتمبر في وقت تعد القوة الاقتصادية الثانية في العالم لتبديل قيادتها السياسية، وتراجع نمو اجمالي الناتج الداخلي للفترة ما بين تموز/يوليو وايلول/سبتمبر الى 7,4% بالمقارنة مع الفصل ذاته من العام الماضي بحسب ارقام المكتب الوطني للاحصاءات، مسجلا ادنى مستوياته منذ الازمة المالية العالمية في الفصل الاول من العام 2009 حين تدنى الى 6,6%، وبلغ النمو 8,1% في الفصل الاول من السنة قبل ان يتراجع الى 7,6% في الفصل الثاني. ومع ارقام الفصل الثالث بات معدله للاشهر التسعة الاولى من السنة بمستوى 7,7% ما يسمح للمسؤولين الصينيين بالتاكيد على انه سيتم بلوغ الهدف المحدد لمجمل العام 2012 وقدره 7,5%، وقال رئيس الوزراء وين جياباو في تصريح ادلى به قبل صدور الارقام ونقلته وسائل الاعلام الرسمية “يمكننا لقول ان وضع الاقتصاد في الفصل الثالث كان جيدا”.

من جهته قال المتحدث باسم المكتب الوطني للاحصاءات شينغ لايون خلال مؤتمر صحافي “ان بوادر استقرار الاقتصاد الوطني تظهر بمزيد من الوضوح وهو ما تشير اليه ارقام الفصل الثالث وعلى الاخص ارقام ايلول/سبتمبر”، وقال “ان المؤشرات الرئيسية تفيد بانه رغم مواصلة النمو تباطؤه، الا ان وتيرة هذا التراجع انخفضت”، وهي اخر ارقام للنمو تصدر قبل عقد الحزب الشيوعي مؤتمرا محوريا في تشرين الثاني/نوفمبر سيشهد وصول جيل جديد من القادة الى السلطة، وتسمح هذه النتائج للقادة الموجودين في السلطة منذ عقد بالتنحي مرفوعي الراس وقد ارتقت البلاد في عهدهم من المرتبة السادسة الى المرتبة الثانية بين كبرى القوى الاقتصادية في العالم، وعرفت الصين التي تعتبر محركا للاقتصاد العالمي معدل نمو يزيد عن 10% خلال العقد الاول من القرن الواحد والعشرين، غير ان النمو تباطأ خلال السنتين الماضيتين ولا سيما بسبب الصعوبات التي تواجهها الاسواق الرئيسية للصادرات الصينية في الولايات المتحدة واوروبا، ولتجنب تباطؤ اقتصادي كبير اتخذت الحكومة منذ كانون الاول/ديسمبر اجراءات تعزز الليونة النقدية فخفضت مرارا الاحتياطات الالتزامية للمصارف من اجل تمكينها من تقديم المزيد من القروض، كما خفضت مرتين معدل الفائدة الرئيسية في حزيران/يونيو وتموز/يوليو.

وعمدت بكين ايضا خلال الصيف الى تحفيز الاستثمار في بعض البنى التحتية مثل النقل بواسطة السكك الحديد، وتعكس المؤشرات الرئيسية للاقتصاد الصيني لشهر ايلول/سبتمبر انتعاشا في النشاط على اثر هذه الجهود فسجل الانتاج الصناعي زيادة بنسبة 9,2% على مدى عام، مقابل 8,9% في اب/اغسطس، اما حجم المبيعات بالتجزئة الذي يعكس استهلاك الاسر، فازداد في ايلول/سبتمبر بنسبة 14,2% مقابل 13,2% الشهر السابق، فيما سجلت الاستثمارات في الرساميل الثابتة التي شكلت نصف اجمالي الناتج الداخلي عام 2011، تسارعا طفيفا في النمو الى 20,5% خلال الاشهر التسعة الاولى من السنة، مقابل 20,2% للاشهر الثمانية الاولى، وكانت جميع ارقام التجارة الخارجية التي نشرت السبت جيدة لشهر ايلول/سبتمبر الذي حقق رقما قياسيا للصادرات وزيادة في الفائض، وقال لو تينغ الخبير الاقتصادي في مؤسسة بنك اوف اميريكا-ميريل لينش ومقرها في هونغ كونغ متحدثا لوكالة فرانس برس “من الواضع ان الاقتصاد بلغ ادنى مستوياته، وسيكون النمو الاقتصادي على الارجح اقوى في الفصل الرابع منه في الفصل الثالث”. بحسب فرانس برس.

من جهته قال لي هويونغ في دار شينيين وانغو سيكيوريتيز للسمسرة في البورصة ومقرها في شانغهاي “هناك فرص كبرى بان يستقر الاقتصاد وينتعش في الفصل الرابع بفضل المحركات الثلاثة الرئيسية: الصادرات والاستثمار والاستهلاك”، غير ان الشكوك تزايدت في الاونة الاخيرة حول مصداقية الاحصاءات الصينية حيث اشار الخبراء الاقتصاديون الى ما اعتبروه عدم تماسك بين مختلف المؤشرات، ومن هذه النقاط المشبوهة بنظرهم ان استهلاك الكهرباء لم يرتفع سوى بنسبة 2,9% في ايلول/سبتمبر بالمقارنة مع الشهر نفسه من السنة الماضية، وهو اقل بكثير مما يتطلبه الانتاج الصناعي.

مصنع العالم

فيما قال محللون ان الصين تواجه ارتفاعا سريعا في نفقات الاجور يهدد قدرتها التنافسية لكن القدرات الانتاجية تتزايد بسرعة في “مصنع العالم” الذي يملك امتيازات اخرى تمكنه من مواصلة جذب المستثمرين، وكان مصرف ناتيكسيس حذر في دراسة نشرت في حزيران/يونيو من ان كلفة اليد العاملة في الصين ستبلغ مستوى كلفتها في الولايات المتحدة خلال اربع سنوات، وفي منطقة اليورو خلال خمس سنوات وفي اليابان خلال سبع سنوات، وسيدفع هذا التطور شركات كثيرة في القطاع الصناعي الى نقل مراكز انتاجها الى دول اخرى في جنوب وجنوب شرق آسيا حيث اليد العاملة اقل كلفة بكثير، كما اوضح المصرف الفرنسي، وهذا التوجه يمكن ان يعود بالفائدة على دول في حوض المتوسط مثل مصر والمغرب وحتى رومانيا وبلغاريا، كما ذكر ناتيكسيس اذلي يؤكد ان الصين “لن تعود لديها قريبا ميزة تنافسية مع ارتفاع نفقات الانتاج”، وكان باحثون في مجموعة “بوسطن كانسالتينغ غروب” الاستشارية قالوا في دراسة نشرت في آب/اغسطس 2011 في “حوالى 2015 سيتم انتاج الكثير من المنتجات المخصصة للمستهلكين الاميركيين في بعض مناطق الولايات المتحدة بالكلفة نفسها التي تسجل في الصين”، وقد اعادت شركة سليك اوديو من الصين الى فلوريدا مصنعها لانتاج القبعات الفاخرة وكذلك قررت ان تفعل ان سي آر بمصنع لانتاج اجهزة لتوزيع البطاقات من الصين الى معمل سيوظف 870 شخصا في كولومبوس في ولاية جورجيا اعتبارا من 2014، حسبما ذكرت المجموعة نفسها، واعلنت شركة اديداس اغلاق آخر مصنع لها في الصين حيث ما زالت تملك شبكة تضم 300 من المتعاقدين الثانويين.

وقالت شركة الانتاج الالمانية ان العمال الصينيين الذي ينتجون الاحذية يحصلون على راتب شهري لا يقل عن الفي يوان (258 يورو) بينما يحصل زملاؤهم في اديداس في كمبوديا على 107 يورو، وعلى الرغم من ارتفاع كلفة اليد العاملة، لا يجمع الاقتصاديون على احتمال تراجع الميزة التنافسية للصناعة الصينية، وقال لويس كويج مدير مشروع “فانغ غلوبال اينستيتوت” مركز الابحاث المتخصص باقتصادات آسيا ان “الجزء الاكبر من زيادة الاجور تم التعويض عنه بزيادة كبيرة في انتاجية العمال” الصينيين، واكدت مئتا شركة ردا على سؤال لمصرف ستاندراد تشارترد مطلع العام الجاري ان انتاجية العمل زادت بوتيرة اسرع من الاجور في دلتا نهر اللؤلؤ (جنوب) في قلب “مصنع العالم”، واعلنت الحكومة الصينية في منتصف تموز/يوليو ان اجور 167 مليون عامل مهاجر هي الاسوأ في البلاد بشكل عام، ارتفعت بنسبة 14,9 بالمئة لتبلغ وسطيا 2200 يوان (282 يورو). بحسب فرانس برس.

وفي 2010 و2011 تمت زيادة الاجور بشكل كبير بعد اضرابات في شركات رأسمالها ياباني مثل تويوتا وهوندا او بعد عدد من حوادث الانتحار عند الشركة التايوانية العملاقة لانتاج الاجهزة الالكترونية فوكسكون، وقال وانغ كينوي الخبير في شؤون الصين في مجموعة “كابيتال ايكونوميكس” انه “بعد سنوات من الزيادة السريعة في الاجور والعقارات وتحسن سعر الصرف (اليوان) بدأت حصة الصين في الصادرات العالمية للمنتجات العادية تتراجع”، واضاف هذا الخبير “لكن هذا الامر تم التعويض عنه بسوق اكبر للمنتجات الفخمة”، وصرح الستير ثورنتن الخبير الاقتصادي في مجموعة “آي اتش اس غلوبال اينسايت” في بكين ان “منطقة غواندونغ (جنوب) والاقاليم الساحلية الاخرى تتقدم بشكل كبير على جنوب وجنوب شرق آسيا في فاعلية شبكات مزوديها واقتصادات الحجم التي تتبناها والثقة في اوساطها التجارية”، واكد ان المستثمرين الذين يغادرون المناطق الساحلية الصينية التي اصبحت اكثر كلفة، يمكنهم الالتفات الى داخل البلاد حيث “الاراضي والاجور والطاقة ارخص”.

ارتفاع ثقة المستهلكين

الى ذلك أظهر مسح أن تفاؤل المستهلكين في المدن الصينية الكبرى ارتفع إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات في الربع الثاني من 2012 على الرغم من أن المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي خفضت المتوسط على مستوى البلاد عن أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، وأفاد المسح الذي أعدته شركة نيلسن للمعلومات العالمية أن ارتفاع ثقة المستهلكين في ما يطلق عليه مدن الدرجة الاولى تدعم بمجموعة من العوامل منها تحسن فرص العمل والأوضاع المالية للافراد وتزايد الاستعداد للإنفاق، وكان مؤشر ثقة المستهلكين في مدن الدرجة الأولى هو الوحيد الذي ارتفع على أساس فصلي من خمسة مؤشرات فرعية لكن رغم ارتفاعه إلى 107 من 101 في الأشهر الثلاثة الاولى من العام ظل سكان المدن الكبيرة متأخرين عن سكان الريف حسب المسح الفصلي الذي شمل 3500 مستهلك. بحسب رويترز.

وظل المستهلكون من سكان الريف هم الأكثر تفاؤلا وكانوا كذلك منذ الربع الاول من 2011 على الرغم من تراجع مؤشر الثقة الاقليمي ست نقاط على أساس فصلي إلى 113، وتدعم النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم بالانفاق المحلي القوي في النصف الأول من العام وقالت الصين ان من أولوياتها دعم الاستهلاك كسبيل لتحسين هيكلها الاقتصادي، وتقسم المدن الصينية إلى درجات لاغراض إدارية. وتضم الدرجة الأولى تضم أربع مدن صينية والدرجة الثانية تضم عواصم الاقاليم الرئيسية وتقسم الدرجتين الثالثة والرابعة على اساس عدد السكان والانتاج الاقتصادي. ولمناطق الريف تقسيم إداري مستقل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق