مقالات متنوعة

تركستان الشرقية.. حرب الصين السرية على الإسلام

– توطين 200 مليون بوذي لتغيير إسلامية تركستان

– عدد المعتقلين والمختطفين يتجاوز 50 ألف شخص

– حظر الحديث والتفسير والشعارات واللافتات الإسلامية

تركستان- عبد العزيز تيمور:

من سيئ إلى أسوأ يتغير الوضع في تركستان الشرقية التي تحتلها الصين وتسميها بمنطقة سينجيانج (الأرض الجديدة)؛ حتى باتت أحوالها أشد قسوة مما يتصوره أحد.

فأفراد الشعب التركستاني يعيشون في وضع لا يحسدون عليه، فهم محرومون من الاستفادة من الثروات الهائلة، ويتضورون جوعًا، في ظل نهب متواصل لثروات بلادهم وحرب أكبر على عقيدتهم وانتمائهم الديني، والتغيير الديموجرافي للمنطقة بتوطين ملايين الصينيين في بلادهم.

وتفيد الأخبار بوجود مخطط لتوطين 200 مليون صيني من قومية الهان البوذية في تركستان الشرقية، وتمارس السلطات الصينية إجراءات صارمة للقضاء على هوية وعقيدة وثقافة هذا الشعب بعيدًا عن أنظار العالم.

في صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية، كتب كارل جيرشمان مقالاً في عددها الصادر بتاريخ 13 يوليو 2010م بعنوان “وحشية الصين الخفية”، كشف فيه جرائم الصين بحق المسلمين الأويغور من قتل مئات المتظاهرين العزَّل يوم 5 يوليو 2009م، واعتقال الآلاف، وكتب يقول: حان وقت سماع صراخ المسلمين الأويغور، منتقدًا صمت إخوانهم المسلمين على جرائم الصين.

والغريب في الأمر أن السلطات الصينية أجبرت المسلمين الأويغور على ترك مدينة أورومتشي، وعددهم يقارب المليون شخص، فضلاً عن آلاف الجرحى والمفقودين، إلا أن منظمات حقوق الإنسان لم تحاول زيارة المنطقة، وتفقد أحوال هؤلاء البشر، ولم تفعل منظمات الإغاثة العالمية شيئًا لنجدة المنكوبين في أحداث يوليو والمهجرين قسرًا من بيوتهم؟!.

وقد أصدرت السلطات الصينية بعد أحداث يوليو 2009م الدامية في أورومتشي قرارًا سريًّا بإعلان 2009م عام القضاء على المدارس الدينية، وبدأت حملة استمرَّت 100 يوم تحت شعار حملة القضاء على التطرف، وما زالت مداهمات المنازل وحملات الاعتقالات مستمرة لطلاب المدارس الدينية.

ويُقدر عدد المعتقلين والمختطفين بأكثر من 50 ألف شخص، ولا يعرف مصير أكثرهم حتى الآن، وترمي السلطات الصينية يوميًّا جثث عشرات الشباب لأهاليهم، بعد أخذ تعهد منهم بعدم رفع الدعاوى والشكاوى والتزام الصمت!.

استئصال المظاهر الدينية

وأعلنت الصين كذلك 2010م عامًا للقضاء على المظاهر الدينية غير المشروعة- حسب تعبيرهم- وبدأت منع اللافتات والشعارات الإسلامية من البيوت والمطاعم وحتى السيارات.

ومنذ مطلع عام 2009م بدأت السلطات الصينية حملة مصادرة الكتب الإسلامية، وبالفعل صادرت أكثر من 100 ألف نسخة من الكتب الدينية، بما فيها كتب التفاسير والأحاديث والسير، وقامت بإحراقها!!.

وفي السياق ذاته، اعتقلت السلطات الصينية 8 أشخاص بتهمة بيع الكتب الدينية خلال شهري أبريل ومايو 2009م، وتفاصيل أسمائهم وتواريخ اعتقالهم مذكورة في مذكرة ادِّعاء محكمة أورومتشي بتاريخ 13 يناير 2010م.

والتهم الموجهة لهم جاءت حسب مذكرة ادعاء المحكمة المذكورة، كما يلي:

منذ شهر نوفمبر 2008م بدأ هؤلاء المتهمون بجمع مبلغ 32 ألف يوان صيني (4700 دولار)، واتصلوا بالمدعو “ماخاكي” (غير معتقل) في مدينة لانجو الصينية، واشتروا الكتب التالية أسماؤها: تفسير ابن كثير، النبع الصافي، مختصر سيرة التابعين، الإيمان والحياة، شروط الإيمان، الأسس الإسلامية، ماذا يقول الإسلام للنساء، أثر الهجرة، تربية الأولاد في الإسلام، الحلال والحرام في الإسلام، طريق المسلمين، الخلفاء الراشدون، مفاهيم يجب أن تُصحَّح، قاموس عربي- أويغوري.

وبالرغم من أن الكتب التي ذُكرت كتب تراثية إسلامية ومتداولة لدى طلاب العلم في كل مكان، إلا أن السلطات الصينية صنَّفتها على أنها كتب غير قانونية، وتحرِّض على تفتيت الدولة، وقالت: إن المتهمين نقلوا تلك الكتب وباعوها في مدن أورومتشي وخوتان، وكاشغر، وما زال المعتقلون قابعين في سجن شيسان انتظارًا للمحاكمة!.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق